العاملي
78
الانتصار
نسأل السؤال الأول ، هل هناك من هو أقل منزلة من الإمام علي الذي يكون فيه النبي عيسى منقادا لأمره ؟ . نعم ، فالروايات الواردة حول الإمام المهدي تدل على ذلك . ففي ينابيع المودة يقول في قوله تعالى : إن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا . إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمنوا به قبل موتهم ، ويصلي عيسى خلف الإمام المهدي . وفي تذكرة الخواص لسبط الجوزي ( الحنفي ) قال السدي : يجتمع المهدي وعيسى بن مريم فيجئ وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى : تقدم ، فيقول : أنت أولى بالصلاة ، فيصلي عيسى وراءه بالصلاة مأموما . وفي كنز العمال عن الرسول ( ص ) : ( منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ) . إذا كان النبي عيسى لا يسمح لنفسه أخذ القيادة في الصلاة ، ويعتبر نفسه أقل منزلة من الإمام المهدي ، فكيف هو مع الإمام علي ( ع ) الذي هو أعلى منزلة من الإمام المهدي ؟ ألا يكون النبي عيسى تشرف بخدمة الإمام علي ( ع ) ؟ ثم إذا ما قرأت الأحاديث لرأيت أن الأنبياء كانوا يتوسلون بأهل البيت الذين من ضمنهم الإمام علي ( ع ) ، أليس هذا يدل على عظم مقام أهل البيت الذين لولاهم لما نجحت طلباتهم من الله تعالى ؟ مثال على تلك الأحاديث : هو توسل النبي آدم ( ع ) لطلب المغفرة من الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أخرج ابن النجار عن ابن عباس قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن